محمد راغب الطباخ الحلبي
495
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
على السماع عشقنا حسن صورته * والأذن تعشق قبل العين أحيانا ولمراد أفندي ابن أمين أفندي مقيّد قاضي أنطاكية الآن : تأرج الروض من عرف الكرام وقد * أهدى لنا طيبهم نشرا فأحيانا فسمعنا هام فيهم قبل أعيننا * والأذن تعشق قبل العين أحيانا وللشيخ عبد السلام الترمانيني في هذا الباب : وفد الصبا جاءنا من نحو ربعكم * بنفح طيب فحيّانا وأحيانا لذا عشقناكم قبل اللقا معكم * والأذن تعشق قبل العين أحيانا وكان على ما فيه من أدب وفضل لطيف المعاشرة حسن المذاكرة ، مجلسه مزدحم بأهل الفضل ومنزله مقصود من الآفاق . وكان مع ذلك واسع الجاه مقداما جسورا نافذ الكلمة لدى أمراء الدولة العثمانية ، يقدرون أصالة رأيه ودرايته وحزمه ، مع حشمة ووقار ومهابة ، وكان للمجالس زينتها وللمحافل بهجتها . وما زال على ذلك إلى أن وافاه الأجل المحتوم في الثالث والعشرين من صفر سنة 1323 ، ودفن في تربة الجبيلة رحمه اللّه تعالى . 1302 - الحاج عبد القادر الميسّر التاجر المشهور المتوفى سنة 1323 الحاج عبد القادر بن عمر الشهير بالميسّر ، التاجر المشهور ، وبقية نسبه تقدمت في ترجمة جده الأعلى حسين باشا البابي المتوفى حول سنة 1160 . ولد رحمه اللّه سنة 1247 ، ونشأ ملما بشيء من الفقه وأحكام البيع والشراء كما هو عادة تجار ذلك العصر ، وتعاطى بيع الطرابيش في دكان له في السوق الكائن أمام خان العلبية وأثرى من ذلك ، فصار يتعاطى مع ذلك التجارة إلى الإسكندرية وغيرها في مخزن له في الخان المذكور ، مع الصلاح والتقوى والاستقامة والحرص على قضاء حوائج الناس ، فكان لا يمنع جاهه في كل ما أمكنه . وكان يشبه سيدي الوالد خلقا وخلقا ولباسا وعمامة ، إلا أنه كان أبيض منه .